محمد جواد المحمودي

253

ترتيب الأمالي

النّاس على كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والطلب بدم الحسين بن عليّ عليهما السّلام ودماء أهل بيته رحمة اللّه عليهم ، والدفع عن الضعفاء ، فقال الشاعر في ذلك : ولمّا دعا المختار جئنا لنصره * على الخيل تردى من كميت وأشقرا « 1 » دعا يا لثارات الحسين فأقبلت * تعادى بفرسان الصباح لتثأرا ونهض المختار إلى عبد اللّه بن مطيع ، وكان على الكوفة من قبل ابن الزبير ، فأخرجه وأصحابه منها منهزمين ، وأقام بالكوفة إلى المحرّم سنة سبع وستّين ، ثمّ عمد على إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد ، وكان بأرض الجزيرة ، فصيّر على شرطه أبا عبد اللّه الجدلي « 2 » وأبا عمرة كيسان مولى عرينة ، وأمر إبراهيم بن الأشتر رحمه اللّه بالتأهب للمسير إلى ابن زياد لعنه اللّه ، وأمّره على الأجناد ، فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرّم سنة سبع وستّين في ألفين من مذحج وأسد ، وألفين من تميم وهمدان ، وألف وخمس مئة من قبائل المدينة ، وألف وخمس مئة من كندة

--> - ابن كثير في البداية والنهاية : 8 : 275 ، وابن الجوزي في المنتظم : 6 : 58 في حوادث سنة 66 ، وابن الأثير في الكامل في التاريخ : 4 : 240 وما حوله ، وابن أعثم في الفتوح : 6 : 120 في عنوان « ذكر من قتله المختار من قتلة الحسين » ، والخوارزمي في الفصل 15 من مقتل الحسين عليه السّلام : 2 : 173 . ( 1 ) الكميت من الخيل : ما كان لونه بين الأسود والأحمر . وشقر شقرا وشقرة : أشرب بياضه حمرة . ( 2 ) قال ابن سعد في الطبقات الكبرى : 6 : 228 : أبو عبد اللّه الجدلي واسمه عبدة بن عبد بن عبد اللّه . . . وكان شديد التشيّع ، ويزعمون أنّه كان على شرطة المختار فوجّهه إلى عبد اللّه بن الزبير في ثماني مئة من أهل الكوفة ليوقع بهم ويمنع محمّد ابن الحنفيّة ممّا أراد به ابن الزبير . وانظر أيضا ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري : 5 : 319 ، والثقات لابن حبّان : 5 : 102 ، وتاريخ الإسلام في وفيات سنة 81 - 100 ص 533 ، وتهذيب الكمال للمزّي : 34 : 24 / 7471 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر : 12 : 148 ، والإصابة : 3 : 99 .